• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الحياء والقوة علاقة عكسية!

ضمياء العوادي / الخميس 13 كانون الثاني 2022 / ثقافة / 3598
شارك الموضوع :

إن الخلط الحاصل في المجتمع بين نوعي الحياء وكيفية تطبيقهما يجعل الناس تنفر منه بل تنهى عنه

يوما ما في جلسة بين صديقات العمل تحدثنا عن أحد المواقف التي تعرضتْ لها زميلتنا حين أخذها الحياء عندما رأتْ حقها يؤخذ عنوة، وهنا انهالتْ عليها الأصوات من كل جانب، بين (إن الحياء مرض)، (كان يجب أن تأخذي حقك من أعينهم)، (ما دمرنا غير الحياء).

وغيرها من العبارات التي ذمت الحياء بشكل عنيف، حتى جعلوها تكره ضعفها المسمى بالحياء، وأوصلوا لها رسالة بأن الضعف والحياء توأمان، والقوة وعدمه توأمان، والدليل ما نشاهده من رفاهية مطلقة للآتي نزعن ثوب حيائهن وكيف أن ما يردنه تحت أيديهن وغيرها من الحالات التي غالبا تقارن النساء أنفسهن بهن.

إن الخلط الحاصل في المجتمع بين نوعي الحياء وكيفية تطبيقهما يجعل الناس تنفر منه بل تنهى عنه بالعموم وهذا النهي العمومي يأخذ نصيبه من الإثم، فالأسوة الحسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: "الحياء والايمان كلّه في قرن واحد، فإذا سُلِبَ أحدهما اتّبعه الآخر" فكيف يعود بمضار وهو مقترن مع الدين؟

إن المدح نوعان مدح محمود ومدح مذموم ولكل منه اتجاهه الخاص وطريقة استخدامه فعن النبي الأكرم: "الحياء حياءان: حياءُ عقل وحياءُ حمق، فحياءُ العقل هو العلم، وحياء الحمق هو الجهل".

ومن حياء العقل وهو الحياء الممدوح:

1_  أن يخجل الإنسان من نفسه حين يرخصها أو يذلها أو يجعلها موضع السخرية أو يكثر عليها من الذنوب فيحملها مالا طاقة لها به، فالحياء يلبس الإنسان العزة والكرامة والهيبة والوقار وهذا ما تراه يجلى في أولئك الذين لبسوا رداء الدين الحقيقي حتى ظهر في سيمائهم.

2_  الحياء من المجتمع حيث لا يؤذي أحدا بكلامه ولا يتصرف مع أحدهم تصرفا غير لائق فورد في توحيد المفضل عن الإمام الصادق (عليه السلام): "انْظُرْ يَا مُفَضَّلُ إِلَى مَا خُصَّ بِهِ الْإِنْسَانُ دُونَ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ الْجَلِيلِ قَدْرُهُ الْعَظِيمِ غَنَاؤُهُ أَعْنِي الْحَيَاءَ فَلَوْلَاهُ لَمْ يُقْرَ ضَيْفٌ «2» وَ لَمْ يُوفَ بِالْعِدَاتِ وَ لَمْ تُقْضَ الْحَوَائِجُ وَ لَمْ يُتَحَرَّ الْجَمِيلُ وَ لَمْ يُتَنَكَّبِ «3» الْقَبِيحُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ حَتَّى إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأُمُورِ الْمُفْتَرَضَةِ أَيْضاً إِنَّمَا يُفْعَلُ لِلْحَيَاءِ فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَوْ لَا الْحَيَاءُ لَمْ يَرْعَ حَقَّ وَالِدَيْهِ وَ لَمْ يَصِلْ ذَا رَحِمٍ وَ لَمْ يُؤَدِّ أَمَانَةً وَ لَمْ يَعِفَّ عَنْ فَاحِشَةٍ أَفَلَا تَرَى كَيْفَ وَفَى الْإِنْسَانُ جَمِيعَ الْخِلَالِ الَّتِي فِيهَا صَلَاحُهُ وَ تَمَامُ أَمْرِه‏).

3_  الحياء من الله وهذا أعظم وأجمل الحياء حيث إنه يهذب كل أعمال الإنسان فقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): "رحم الله عبدا استحيى من ربه حقَّ الحياء، فحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما وعى".

أما حياء الحمق أو الحياء المذموم فمنه:

1_  الحياء في العلم: بأن يستحي الطالب أن يسأل المزيد من المعلومات أو يبين عدم فهمه للمادة وغيرها من مشابهات هذا الموقف.

2_  الحياء في طلب العمل وكثيرا نرى من يخجلون في البحث عن عمل وطلبه إذا كان ملائما لهم فعن أبا الحسن علي (عليه السلام) "الحياء يمنع الرزق".

3_ الحياء في طلب الحقوق أو قول كلمة الحق فعن أمير المؤمنين: " من استحيا من قول الحق فهو أحمق".

4_ الحياء في تقديم الخدمات للناس كأن يخجل الإنسان من إكرام أحدهم أو مساعدته والكثير من المواقف التي تحصل في هذا المجال، فأنا كنتُ خجولة من التقديم للضيوف كما أحب المبادرة في تقديم المساعدة لكن كان في داخلي مانع قوي يردعني ألا وهو الخجل ومع مرور الوقت حاولتُ تدريب نفسي على العكس وتخلصتُ من هذه العادة.

يستطيع الإنسان أن يروض نفسه على الحياء الممدوح والإبتعاد عن صنفه الآخر فهو بالتالي فطرة مودعة في الإنسان يسهل استعادتها هي وكل الصفات الحسنة إذ بمجرد أن تغفو صفة يستطيع الفرد أن يوقظها أما الصفات غير الحسنة فإنها مكتسبة وبالمرنة يتغلب عليها الإنسان.

التفكير
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة