• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الاطمئنان الموهوم وما يورثه من خسران

فاطمة الركابي / الأحد 16 آب 2020 / اسلاميات / 2986
شارك الموضوع :

هذا الصنف هو من أهل الإيمان لكن المستودع، ومن أهل الاطمئنان لكن الموهوم

مَن مِن الناس لا يرغب في الوصول إلى الاطمئنان النفسي، والاستقرار في علاقته مع الخالق والخلق؟ بلا شك هي غاية يسعى لتحقيقها الجميع، ولكن هناك صنف من الناس هو يصل لذلك، لكن لا ينتفع منه، بل يتخذه حجابا لا يسمح للنور أن ينفذ إلى حياته فيبقى قابعا في الظلام، ويعيش وفق رؤية غير واضحة لكل ما حوله.

شاهد قرآني

قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}(الحج:١١)، هذا الصنف هو من أهل الإيمان لكن المستودع، ومن أهل الاطمئنان لكن الموهوم!.

والنتيجة -كما عبرت الآية- إنه من أهل الخسران المبين وليس فقط الخسران، لأنه وصل للإيمان وهو من أهل العبادة، لكن لم يصل لمرحلة استثمار ذلك ببلوغ الاستقامة والاطمئنان في علاقته بربه، فلا هو يعيش في دنياه حميد، ولا هو في الآخرة سعيد؟!

بالمقابل، قال تعالى :{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (الحج:١٤)، تعالى وضع هذا الصنف في قبال ذلك الصنف فهو قد حقق الإيمان المستقر، لذا أثمر واستخرج منه أعمالاً صالحة، فهو ممن دنياه طيبة، وفي أخراه سيرث الجنة.

شواهد الخسران على أثر الاطمئنان الموهوم في العلاقات الإجتماعية

إن الإنسان الذي لا يرتب أثراً إيجابيا من علاقته بمعبوده، ومن لا يُحسن الأدب في تعامله مع الخالق، لا يُنتظر منه أن يُراعي ويُحسن التعامل والأدب مع الخَلق؟! بل كل ما يصدر منا تجاه الناس هو إنعكاس لحقيقة علاقتنا مع رب الناس.

لذا ترى مثلاً بعض الأبناء يطمئنون أن الأم لا يُمكن أن تَسخط عليهم مهما فعلوا، فيقعون في فخ الاطمئنان الموهوم فيَعقوها، يتعدون في سلوكهم معها، لا يبرونها! هنا الخسران في أنهم قد يوصلون أمهم إلى أن تفقد احترامها لنفسها كأم وإن تظاهرت بلا مبالات؛ فهي قطعاً لن تكون سعيدة من الداخل أبداً، أو راضية.

أو تراهم يطمئنون لوجود الأب وكونه المنفق عليهم، فيدخلون بفخ عدم المسؤولية بالإسراف والتبذير، وما أن يمر بضائقة مادية تراهم لا يبالون بل وقد يبدؤون يتذمرون ويلقون اللوم عليه! هنا الخسران أنهم يوصلون أباهم للشعور بعدم الفخر بنفسه، بكده الذي بذله طوال حياته من أجل توفير حياة كريمة لهم.

وفي العلاقات الزوجية ترى بعض الأزواج أن اطمئنانه لوفاء زوجته، لخلو قلبها من سواه، يبدأ يمد عينه من هنا وهناك، هنا قد يخسر وفاء الزوجة له إن لم تكن الزوجة على درجة من التقوى، أو تهدم حياتهما بحصول الانفصال.

وترى بعض الزوجات إن اطمأنت لوجود زوج يكرمها، يحترمها، يظهر لها مودته، هي تبدأ بالتنغيص عليه وإهماله؛ هنا الخسران قد يحصل بتغير سلوكه معها، وقد لا ترى منه بعدها إلا الغلظة والقسوة.

وفي علاقات العمل ترى البعض يهمل المتقن الحريص، لا يقدر جهوده لأنه مطمئن لعدم تقصيره فيما اوكل إليه، وهذا ينتج وإن طال الزمن -لا نقول: إنه يترك اتقانه- لكن قد يترك تلك الجهة لأنه فقد الشعور بوجود الاحترام المتبادل؛ فتخسر تلك الجهة كفوء متقن مثله.

لذا فمشكلة وخطورة الاطمئنان الموهوم أنه يجعل صاحبه يقيس الأمور بموازين مقلوبة في تعامله وادارته لعلاقاته، فعلى المستوى الشخصي قد يسبب هدم تلك العلاقات، كما وقد يفقده وجود النفوس الطيبة المحسنة من حوله.

أما على المستوى العام قد يكون سببا في أن يفقد أهل الإحسان شيئا من روح الإحسان الذي يعاملونه به، فهذا السلوك يجعل منهم أشبه بالبئر المعطل الذي فيه ماءً لكن حَجر الإهمال وعدم الاحترام والتقدير الذي رُمي فيه جعل ما فيه من ماء مخزون لا يتمكن هو أو أحد غيره أن يستخرجه وينتفع منه بعد ذلك.

التفكير
القيم
الحياة
الانسان
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 9 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة