• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإرادة.. روح الأمة

زهراء الجابري / الخميس 04 تموز 2019 / تطوير / 2643
شارك الموضوع :

الارادة هي وظيفة العقل المميز، ويمكن توضيح وظيفتها بمقارنتها بحاسة الشم وكيف يتم. إن العقل السليم يقبل الأفكار السليمة بالفطرة كما تقبل حاس

الارادة هي وظيفة العقل المميز، ويمكن توضيح وظيفتها بمقارنتها بحاسة الشم وكيف يتم. إن العقل السليم يقبل الأفكار السليمة بالفطرة كما تقبل حاسة الشم الروائح الزكية؛ ولكن هذه الفطرة يمكن إفسادها..

من أي شيء تتكون الإرادة؟

تتولد من عرض المثل الأعلى على عقل الإنسان ولكن الإنسان قد يختار مثلاً أعلى سيئاً بسبب جهله، وإن إزالة الجهل هي مهمة الأنبياء والمصلحين وذلك عن طريق البلاغ المبين.

ودور البلاغ زيادة وضوح المثل الأعلى ومعرفة كيفية تحقيقه، وبهذه الأمور تقوى الإرادة وتنمو.

بعض خصائص الإرادة:

أ‌-        يمكن أن تصبح الإرادة ميراثاً، فيرث الفرد مثله الأعلى من مجتمعه. وما يجعل الوراثة إيجابية وجود عدد كاف ممن يعون القضية وعياً دقيقاً، لأن ما ينتقل بالوراثة دون وعي قابل للفساد، وهو ما أصاب المسلمين.

ب‌-     للارادة مستويات أعلاها ارادة المثل الأعلى الذي يحرك المجتمع ويعطي الانسان قيمة عليا، وهو المرجع لتنظيم الحياة وتحديد علاقات الانسان، وهو التوحيد في الاسلام.

ت‌-     قد توجد الارادة دفعة واحدة وليست القدرة كذلك، ومقياس الارادة في مستوياتها: هو الاستعداد لبذل المال والنفس، ولكن قد يصبح المال والنفس مثلاً أعلى يذل الانسان نفسه في سبيله، ويكون ذلك بالحرص على حياة.. أي حياة.

ولا قيمة لمثل أعلى لا يرفع إنسانية الانسان، فإرادة الرفاهية وزيادة الدخل و.... ارادات باطلة إذا أريدت لذاتها، فلا قيمة للمال إلا بما يحقق من إنسانية الانسان وإلا أصبح أداة إهلاك وإفساد للأمم.

ث‌-     عند الانسان ميل فطري إلى التضحية بنفسه وماله في سبيل مثل أعلى. ولكن قد تبقى الفطرة خامدة فيكون أصحابها مستضعفين، وقد تثار في سبيل مثل أعلى باطل فيكون أصحابها مستكبرين. وقد أدان الاسلام الفئتين، ولام فاقد الارادة وعذر فاقد القدرة، وقد عذر فاقد الارادة بشروط.

متى يعذر فاقد الارادة؟

إذا فقد الانسان العقل، أو لم ير المثل الأعلى، أو لم يفهمه فهو معذور. وإن العقل ليس كافياً لايجاد المثل الأعلى، ولكنه كاف في قدرته على اختياره إذا عرض عليه.

فالهدى يتنزل من السماء وبه ارتقت البشرية إنسانياً إلى ما نراها عليه. وإن مولد الاسلام هو مولد العقل الاستدلالي، وإن ختم النبوة في الاسلام ينطوي على إدراك عميق لاستحالة بقاء الانسان إلى الأبد معتمداً على مقود يقاد منه، بعد أن بلغ مرحلة يعتمد فيها على وسائله وعقله.

منع الاسلام الاكراه في الدين لأن من فطرة العقل قبول المثل الأعلى إذا عرض عليه. وكما منع الاكراه فقد ألح على البلاغ المبين الذي هو أقوى دعائم الحق على الأرض، إن معرفة فطرة الانسان ودين الفطرة وإزالة الحواجز بينهما، تجعل الانسان الفطري يقبل دين الفطرة.

ولكن الناس يتهربون من المسؤولية ولا يعملون اليوم ما يستطيعون، فيعجزون غداً ويبقون في التيه يرددون خطأ: "لايكلف الله نفساً إلا وسعها". وكل أحد في مستواه يستطيع البلاغ، وقد وعد الله أن يعصم المبلغ من الناس، وهي أيضاً عصمة للرسالة من الانحراف والاتهام..

وإذا كانت الارادة قد ولدت من المثل الأعلى والعقل، فليس المهم أن نبحث عن أصل العقل وعلاقته بالمادة، وإنما المهم أن نجعله يؤدي وظيفته وهي الفكر والذكر. الفكر في المخلوقات لتسخيرها والذكر للخالق لشكره، فلا يتكبر على الله ولا يتعبد للكون وإلا نزل به العقاب. وإن القوانين الأخلاقية التي جاءت بها الأديان لاتختلف عن القواعد التي فرضتها الطبيعة في صرامتها وإنزالها العقاب فيمن يخالفها. فالتحرر من نظم الأخلاق كعدم التمييز بين الحلال والحرام، وعدم أداء وظيفة الأمومة، وعقوق الوالدين وسوى ذلك..

يؤدي إلى عقاب صارم كعقاب مخالفة قوانين الفيزياء والكيمياء.

الإرادة روح الأمة

إن السر في انضمام الخلايا بعضها إلى بعض لتكوين الجسد الحي، كالسر في انضمام الأفراد إلى بعضهم حينما تحدث لهم إرادة واحدة بهدف إيجاد كائن هو الأمة. إن تولد الإرادة في الفرد يجعله ينضم إلى الآخر وهذا معنى الحديث: "مثل المؤمنين في توادهم....". وإن الأفراد الذين تنتمي إرادتهم الاجتماعية إلى أمة أخرى، لا يمكن أن ينسجموا مع مجتمع لا يحملون الوفاء له. وإذا فقدت الارادة ماتت الأمة ورجعت اهتمامات أفرادها إلى أمورهم الأولية لحفظ الذات، لا لنمو المجتمع..

الارادة كقيمة وكصناعة

يقصد بالارادة كقيمة، تفاضل الارادات أو كيف يكون مثل أعلى أفضل من آخر. يحكم على قيمة المثل الأعلى بمقدار ماتشهد له حقائق الحياة والعلم بالصدق، وبمقدار ما ينسجم مع المستقبل ويؤدي دوره في الحياة، وذلك بالنظر إلى نماذج الناس الذين صنعهم هذا المثل الأعلى.

ومهما كان المثل الأعلى سامياً فهو لايكفي لتوليد الارادة، إذ لابد للزوج الآخر وهو العقل أن يكون على استعداد لقبول المثل الأعلى، وهذا معنى قوله تعالى: "الله أعلم حيث يجعل رسالته".

وأما القصد من الارادة كصناعة: فهو كيفية تحقيق المراد أو عملية البلاغ، وهذا راجع إلى الجهاز الذي يقوم بتوليد الارادة وحفظها. إنها مشكلة التطبيق لا مشكلة المبدأ، مشكلة المثل الأعلى الحق مع الجهل في التطبيق..

من كتاب (العمل قدرة وإرادة)  لجودت سعيد
النجاح
التفكير
الانسان
الشخصية
الادارة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة