• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخوة النبي والوصي والمقاييس الإلهية

فاطمة الركابي / الثلاثاء 04 آب 2020 / اسلاميات / 2957
شارك الموضوع :

مهما بلغ أحدنا من العلم والقوة وحتى القرب من الحق المتعال، هو محتاج إلى أخ ناصح، صادق، مساند

كثيرة هي الروابط والعلائق التي كانت بين النبي (صلى الله عليه وآله) والامام علي(عليه السلام)، والأخوة هي واحدة منها كما ورد في زيارة يوم الغدير [وأشهد أنك أخو رسول الله ووصيه](١)، فللأخوة مستويات منها الأخوة النَسَبية، فهو ابن عمه، ومنها السببية أعمها الأخوة الإنسانية وأخصها الأخوة الإيمانية الرسالية.

فمجيء الإمام علي (عليه السلام) لعالم الدنيا قد رسم للأخوة الرسالية عنوانها الأجمل والأعمق والأكمل، فالنبي (صلى الله عليه وآله) على عظيم شأنه ورفيع مقامه كان يعيش ترقب نور أخيه ووصيه ووارثه، حيث لم يبزغ نور رسالة الإسلام التي يحملها بعد! ولم يكن هناك لله تعالى من ذاكرين كثر في العلن.

لذا عند ولادة الأمير (عليه السلام) قال النبي (صلى الله عليه وآله) لسيدتنا فاطمة بنت أسد(عليها السلام): [إنْ ولدتيه ذكراً فهبيهِ لي اشدُد به أزري، وأشركه في أمري]، فلما خرجت من ذلك البيت الأمين ورآها النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: [الحمد للَّه الذي أتمّ لي الوعد، وأنجز لي الموعود](٢).

فلم يتخذ له من دونه رفيقًا وسندًا وأخاً، كما عرفته الصديقة الطاهرة (عليها السلام) في خطبتها الشهيرة: [وَأخا ابْنِ عَمَّي دُونَ رِجالِكُمْ،]، وفي موضع آخر قالت: [فَأنْقَذَكُمُ اللهُ تَبارَكَ وَتَعالى بِمُحَمَّدٍ صَلى الله عليه وآله بَعْدَ اللّتَيّا وَالَّتِي، وَبَعْدَ أنْ مُنِيَ بِبُهَمِ الرِّجالِ وَذُؤْبانِ الْعَرَبِ وَمَرَدَةِ أهْلِ الْكِتابِ، {كُلَّما أوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللهُ}،...]، ثم عرفت الأمير(عليه السلام) بنفس الصفة إذ قالت: [قَذَفَ أخاهُ في لَهَواتِها، فَلا يَنْكَفِئُ حَتَّى يَطَأَ صِماخَها بِأَخْمَصِهِ، وِيُخْمِدَ لَهَبَهَا بِسَيْفِهِ، مَكْدُوداً في ذاتِ اللّهِ، مُجْتَهِداً في أمْرِ اللهِ، قَرِيباً مِنْ رِسُولِ اللّهِ سِيِّدَ أوْلياءِ اللّهِ، مُشْمِّراً ناصِحاً، مُجِدّاً كادِحاً](٣).

ففي ذلك رسالة لكل إنسان تابع ومنتمي للنبي والوصي (صلوات الله عليهما) فهما أعلى وأخلص مصاديق الأخوة الرسالية؛ فقول (أشدد به أزري)، اشارة إلى أن وجود المكنة والعلم والقوة في المؤمن الرسالي لا ينافي أن يبدي الحاجة، ويطلب من الله تعالى أن يرزقه هذه الأخوة، بل هي حاجة لا غنى له عنها.

فمهما بلغ أحدنا من العلم والقوة وحتى القرب من الحق المتعال، هو محتاج إلى أخ ناصح، صادق، مساند، ومهما كان أحدنا لديه من الوجاهة والمكنة لكن يظل محتاجا إلى من يجعله محافظا على اتزانه، فلا يغتر أو يطغى وهو سائر، ومهما كان أحدنا لديه من القدرات يحتاج إلى من يشجعه، يدعمه، يريه جوانب الخير والنور التي قد لا يكون ملتفتا لها، فيوسع بذلك دائرة نوره، أوليس المؤمن مرآة المؤمن؟!

وهناك رسالة أخرى يمكن أن نستلهمها وهي وإن كنت قد أخترت أخا لك يعينك في مسيرك، اجعل خيارك خيار إلهيا، فقد نختار ولكن إذا كان وفق مقاييسنا، أهوائنا نخطئ الاختيار؛ فإن تُقدم خيار الله تعالى لأنه الأعلم بالبواطن، والبصير بالعواقب والمنافع حتما سيكون خيارك أنجح، فتعالى سيختار لك أخا لن يسلمك للنوائب، ولن يخذلك في الشدائد، ولن يداهنك في المزالق، بل سيشدد عضدك، ويقومك.

فالنبي الخاتم ووصيه (صلوات الله عليهما) رسموا طريقا لكل الرساليين والدعاة إلى الحق، إن مواصلة الطريق وتحقيق الغايات من الرسالات تتطلب وجود هذه العلائق الأخوية بين أهل الإيمان وحملة الدين ليتكامل مشروع دعوتهم الإلهي.

-------
(١) ضياء الصالحين:١٤٥.
(٢) ألقاب الرسول وعترته عليهم السلام: 17.
(٣) شرح خطبة الصديقة فاطمة الزهراء(ع): ١٧٤-١٧٧.

النبي محمد
الامام علي
الايمان
القيم
العقائد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة