• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آياتٌ في سُبِلِ نَيلِ الطَلِباتِ

فاطمة الركابي / الثلاثاء 17 تشرين الثاني 2020 / اسلاميات / 3210
شارك الموضوع :

إن بناء هذا العالم في كل شيء هو قائم على قانون السببية وتقديم المقدمات ليبلغ الإنسان مراده

إن السرعة هي الصفة الأبرز التي تتسم بها الحياة في هذا الزمان، مما جعلت الإنسان لا يتأقلم مع ذلك في نشاطاته الحياتية فقط، بل حتى على مستوى طلباته ودعواته من الله تعالى، فهو يريد نيل حاجاته، واستجابة دعواته تكون سريعة أيضا، وهذا ليس بالشيء المذموم إن كان وفق حسن ظن الطالب بمولاه، وطمعه بكرمه، ومعرفته بوسع رحمته، وجوده في العطاء.

وكما إن بناء هذا العالم في كل شيء هو قائم على قانون السببية وتقديم المقدمات ليبلغ الإنسان مراده، دستورنا الإلهي لم يخلو من ذكر هذه المقدمات، كما في قوله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ○فَاسْتَجَبْنَا لَهُ...○وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ○ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ...○وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ○ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (الأنبياء:٨٣-٩٠).

هنا هذه الآية تتحدث عن ثلاث مقدمات قدمها مجموعة من الأنبياء، الذين هم سادة الخلق، وأعلى القدوات الواجب اقتفاء أثرهم فحققوا سرعة الاستجابة وهي:

المقدمة الأولى: المُسارعة في الخيرات، في قوله {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} أي إنهم كانوا لا يتباطؤون في قضاء حاجة أحد من الخلق، فضلًا عن ردهم دون إعطائهم سؤلهم،  فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): [إن الله يحب من الخير ما يعجل](١)، وعن صادق الآل (عليه السلام): كان أبي يقول: [إذا هممت بخير فبادر، فإنك لا تدري ما يحدث](1)، كما حذر الإمام الباقر(عليه السلام) بقوله: [من هَم بشيء من الخير فليُعجله، فإن كل شيء فيه تأخير؛ فإن للشيطان فيه نظرة](1)، فقد لا يوفق لقضاء تلك الحاجة؛ إذ بالمسارعة اغتنام لفرصة التقرب من الله تعالى، وفيها قطع لحبائل ووساوس الشيطان المثبطة، بالنتيجة في المسارعة بركات كثيرة، وعطايا من الله تعالى جزيلة، ومقدمة لسرعة الاستجابة.

المقدمة الثانية: الدعاء المتوازن بين الرهبة والرغبة، في قوله: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا}، أي يدعو الطالب وهو متيقن أن حاجته على الباب قبل أن يطرقه، يدعو وهو واثق أن خزائن الله تعالى ممتلئة لا تنقص بعطاء، فلا يكون لسان حالك (إلهي فقط هذه الحاجة!). وكذلك أن يستشعر الداعي إن الله تعالى متفضل عليه بإعطائه واستجابته لدعائه، فلا هو عن استحقاق هو يطلب، ولا على أثر عملا صالحًا هو راغب؛ بل عليه أن لا يُخرج نفسه من حد التقصير أثناء الطلب، ولسان حاله ومقاله (جئت إليك بفقري وفاقتي وقلة حيائي، وعدم استحقاقي).

المقدمة الثالثة: الخشوع، كما في قوله: {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}، أي أن جوارحهم وقائدها القلب منصرف ومتوجه إلى الرب المتعال وحده، في حالة تذلل وخضوع، فعن أمير الكلام (عليه السلام): [نعم عون الدعاء الخشوع](٢)، فهو يدعو على اعتقاد تام أن جواب سؤاله عند الله تعالى فقط وفقط، فلا يمدن عينيه لخلقه، ولا يميل بقلبه لأحد سواه، ولا ينتظرن منهم نفعاً أو يخاف منهم منعاً، ولا يرجو منهم دفعاً بل يجعل عينه لمن بيده أصل كل قبض وعطاء.

___________

(١) ميزان الحكمة لمحمد الريشهري: ج ٣، ص ١٨٣٥.
(٢) الاخلاق والآداب الاسلامية: ص٥٢٥، نقلا عن غرر الحكم.

الايمان
القيم
الحياة
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 9 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة