• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قُصصٌ وَ فُرَصٌ ١٠: كيف يتعامل الرسالي مع الحروب النفسية

فاطمة الركابي / الخميس 08 آب 2024 / اسلاميات / 1567
شارك الموضوع :

من الحقائق التي لا تتغير هي إن من كانت دوافعه إلهية سوف يدافع عنها بكل ما أوتي من قوة

قال تعالى: {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ}.

من الحقائق التي لا تتغير هي إن من كانت دوافعه إلهية سوف يدافع عنها بكل ما أوتي من قوة، وسيدفع عنه تعالى كل ما قد يضعفه أو يزلزله، وهكذا كان نبي الله (عليه السلام)، فالآية ابتدأت بـ {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ} إشارة للاستمرارية في التركيز على أداء مهمته الإلهية ثم ذكرت الصعوبات والمعوقات التي كان يواجهها.

فالملفت أن تلك الصعوبات هي ليست نابعة من المهمة التي كان عليه إنجازها، حتى أن القصة القرآنية لم تشر إلى ذلك -في إنها صعبة جداً بالمقاييس الطبيعية- إلا أن القصة ذكرت صعوبات أخرى متمثلة بالبيئة الرافضة وطبيعة التصادمات والأدوات والأساليب التي استخدمتها لإيقاف النبي عما كان يعمل.

وفي هذه الآية ذكرت أحدها وهي السخرية فهي كانت من أبرز أدوات وأسلحة قومه الكافرين برسالته ورساليته، وهو سلاح كثير ما تستخدمه الأقوام التي تتبع الباطل، فهي تعتمد على الحروب النفسية بالدرجة الأولى، وكأنها بذلك تكشف عن نقطة ضعفها لا نقطة ضعف المقابل، لذا النبي واجههم بنفس السلاح.

إلا إنه بَين مفهوم سخريته منهم التي هي ليست سخرية الاحتقار والإهانة اللفظية التي تصدر ممن لم يتربوا في المدرسة الإلهية بل بمعنى تصوير كيف سيحل عليهم العذاب الكاشف عن سوء الخاتمة.

كما نجد إن الآية عبرت بـ [نسخر]، بينما في عملية الصناعة قالت [يصنع] ولعل في ذلك إشارة إلى أن النبي كان هو صانع هذا الإنجاز في إنقاذ النفوس المؤمنة، وكأن بهذا التفرد شكر وتعظيم لهذا النبي ولما قام به ولما تَحمله للقيام بهذا الأمر، أما في عملية السخرية أتت بصيغة الجمع فهي -كما يبدو- إما أن النبي كان بذلك يشير إلى قوة موقفه كقوة وموقف الفرد الذي يقاس بأمة فهو في هذا الموقف كان أمة، ولعله إشارة وبشارة لمن سوف يؤمن الآن ويركب معه السفينة غداً هو يعيش هذا الشعور تجاه من سخر منه في الأمس، فكان بالجمع اشارة له ولمن آمن معه.

بل إن السخرية أتت بصيغة الحاضر لا المستقبل إذ أن الآية عبرت بأنه ليس [سيسخر] منهم لما يَحِلُ عليهم العذاب بل عبرت الآية [نسخر]، أي أننا الآن على يقين وبصيرة نرى بها ما سيحل بكم من العذاب، نحن الآن نرى كيف أن الخاسر الحقيقي -بالمقاييس الإلهية- انتم وكيف إن أعمالكم وجهودكم الدنيوية لن تنجيكم من العذاب بل ستكون وبال عليكم وستكون سبباً لأن تكونون مقيمين بالعذاب حيث لا توجد عندكم فرصة للنزوح أو المغادرة بل ستكون اقامة جبرية دائمة.

وهنا نرى في هذا التقريع والكلام مع حدته وشدته إلا أن باطنه شفقة ورحمة وتنبيه، فهو يريهم ما سيؤول إليه مصيرهم إن بقوا على ما هم عليه، وكذلك فيه تثبيت وتقوية لأهل الايمان ممن تبعه فالذي يؤمن بخاتمته، ويعرف خاتمة غيره ما هي لن ينهزم ولن يتراجع باستهزاء هذا أو أذى أو استصغار ذلك.

ولهذا هو فصل لهم قائلاً أولاً سيأتي العذاب وترونه وستخزون وترون بأعينكم من الذليل ومن هو العزيز، من هو الحق ومن هو الباطل، ثم يحل عليكم هذا العذاب بشكل دائم مقيم أي لن يبرحكم ولن يترككم فهو سينهي وجودكم في عالم الدنيا ثم يرافقكم بعدئذ في عالم الآخرة.

بالنتيجة الاستناد إلى القوة الإلهية في بناء القوة النفسية التي عمادها الإيمان بالمعتقد والبصيرة فيما هو أتى ومرتقب سيجعل الرسالي يقظ ومحصن من أي حرب نفسية يوجّهها له المعادي أو المخالف، وهذا ما يثمر تنفيذ وتحقيق المشروع الإلهي الذي به قد كُلف.

القرآن
الايمان
القيم
صحة نفسية
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة