• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دابة الأرض والطامة الكبرى

فضيلة المحروس / الأثنين 22 شباط 2021 / اسلاميات / 5795
شارك الموضوع :

أيّ دابة من الأرض تخرج وتكلم الناس.. وأين ومتى وكيف؟

وردت مفردة "دابّة" في قوله تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ}1.

وفي قوله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا..}2.

وجاء في اللغة أن مفردة "دابّة" تُطلق على كلّ ما يدبُّ ويتحرك على وجه الأرض من الإنسان والحيوان وغيره.

لقد استوقفتني هذه المفردة في قوله تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ )3 .

 فأيّ "دابة من الأرض" تخرج وتكلم الناس.. وأين ومتى وكيف؟

في المرويّات الصادرة عن أهل البيت صلوات الله عليهم أن الدابّة هي مصداق وحيانِي خاصّ يختلف اختلافًا كثيرًا عن مفهومها في اللغة.

فهي آية من آيات الله الكبرى "تخرج من الأرض" في آخر الزمان في أحسن وأجمل صورة.

وورد لها وصفٌ وحيدٌ في القرآن الكريم بمفردة "تكلمهم" أي أنها دابّة تَعقل وتنطق بخلاف ما صورها مفسّرو العامّة عندما ذكروا أنها حيوان صامت مخيف يمشي على أربعة قوائم.

أشارت الرّوايات المستفيضة عند الفريقين عن بعضٍ من أحوالها وخصوصياتها إلى أن المشار إليه ب"دابّة من الأرض" هو خليفة رسول الله، ووصيه، وحامل لوائه، وإمام المتقين، ويعسوب الدين، ووليد الكعبة المشرفة "أمير المؤمنين" علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه.

 فقد روى في تفسير القمي أنّ (رسول الله صلى الله عليه وآله انتهى إلى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهو راقد في المسجد وقد جمع رملًا ووضع رأسه عليه، فحركه رسول الله صلى الله عليه وآله برجله وقال: قُمْ يا دابّة الأرض. فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله أيسمي بعضنا بعضًا بهذا الإسم؟ فقال: لا والله ما هي إلَّا له خاصة، وهو الدابّة التي ذكرها الله في كتابه، وهو قوله عزّ وجلّ (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ))4.

وعن أبي عبد الله الجدلي قال: (دخلت على علي بن أبي طالب فقال: ألَا أحدثك ثلاثًا قبل أن يدخل علي وعليك داخل؟ قلت: بلى. قال: أنا عبد الله وأنا دابّة الأرض صدقها وعدلها وأخو نبيها، ألَا أخبرك بأنف المهدي وعينيه؟ قال: قلت: بلى. قال:  فضرب بيده إلى صدره فقال: أنا) 5.

تبقى التفاصيل في معنى هذه الدابّة وأحوالها مبهمًا عند الناس حتى تحين الساعة، لكنها أمست محلا للسؤال، كما روي عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه (أن رجلًا قال لعمار بن ياسر: في القرآن آية شغلت بالي وجعلتني في شكّ قال عمار: أية آية هي؟ قال: آية «وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون»، فيقول عمار: والله لا أجلس على الأرض ولا آكل طعاما ولا أشرب ماء حتى أريكها. ثم يأخذه عمار إلى الإمام علي، وهو يأكل طعامًا فلما بصر به الإمام علي ناداه فجاء عمار عنده وأكل معه!. فتعجب الرجل ولم يصدق هذا المشهد، إذ كان عمار قد حلف ووعده أن لا يجلس على الأرض ولا يأكل ولا يشرب حتى يريه دابة الأرض، فكأنه نسي وعده!. فلما قام عمار وودع عليًا.. قال له الرجل: عجيب منك أن تقسم بالله أن لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس على الأرض، حتى تريني دابة الأرض. فقال له عمار: أريتكها لو كنت تعقل)6.

زمنُ خروجها

أشار صلوات الله عليه أن زمن خروج "دابة من الأرض" سيكون "بعد طلوع الشمس من مغربها" "وقتل الدّجال وأعوانه" على يد ابنه الإمام المنقذ المهدي صلوات الله عليهما، وروي عنه أيضًا انه سيكون "حين لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر" أي *بعد ما يكثر الفسق والفساد بين الناس نتيجة تهاونهم عن وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر7.

الطّامّة الكُبرى

وصف سيد السادات أمير المؤمنين صلوات الله عليه مرحلة خروجه "بالطامة الكبرى" لهول الأحداث التي ستجري فيها (..قلنا: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: خروج دابّة الأرض من عند الصفا، معها خاتم سليمان، وعصا موسى، يضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فيطبع فيه: هذا مؤمن حقًّا، ويضعه على وجه كل كافر فيطبع فيه: هذا كافر حقًّا، ثمّ ترفع الدابة رأسها فيراها مَن بين الخافقين بإذن الله بعد طلوع الشمس من مغربها، فعند ذلك ترفع التوبة)8.

كما جاء في رواية أخرى عن رسول الله صلى الله عليه وآله: (يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم (9) فتسم به أعداءك (10.

وفي رواية عنه أيضًا (إنّ علياً صدِّيق هذه الاُمّة، وفاروقها، ومحدّثها، إنّه هارونها، ويوشعها، وآصفها، وشمعونها، إنّه باب حِطّتها، وسفينة نجاتها، إنّه طالوتها، وذو قرنيها)11.

وَلايةُ عليّ حصني

وتشير الشواهد الأخرى في ما صدر عنهم صلوات الله عليهم إلى رجعة "حجة الله" "المصلح" "المهدي الأكبر" "صاحب الكرّات والرّجعات" "والعصا والميسم" "ولواء الحمد" "والأعراف" في آخر الزمان من الدنيا، وتملِكه* فيها "كذي القرنين"، وإقامة دولته "دولة الدول" وإنجاز الواجب الموعود في زمن الرجعة.

وستكون مرحلة خروج "دابّة من الأرض" التي وصفها أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ب "مفتاح لألف مفتاح آخر" أحد ظهوراته العظيمة، التي سيصنف الناس فيها إلى أخيار وأشرار، وسيفوز فيها الولي المحب لإمامه بمنازلِه وحصونه المنيعة دون العدو. وهنا سيتجلى معنى حديث "السلسة الذهبية" للإمام الرضا صلوات الله عليه "ولاية علي حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي"12.

سيكون ذلك ممهدا لإقامة "الدّولة الكبرى"، دولة سيد الأنبياء والمرسلين المصطفى الأمين محمد صلى الله عليه وآله.. كما وُعد في قوله تعالى {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}13.

اللهم عجل لوليك النصر وظهور الأمر.

1.  الأنفال 22
2. هود 6
3. النمل 82
4.  تفسير القمي،لعلي بن إبراهيم القمي ٢: ١٣٠.
5.  بحار الأنوار، العلامة المجلسي ٣٩ : ٢٤٣
6.  شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، 1: 248
7.  كتاب الفتن (٣٣٤) في ذيل الآية من سورة النمل 82
8.  كمال الدين وتمام النعمة: ٥٢٥ / ١.
9.  الميسم: الحديدة، أو الالة التى يوسم بها أثر الوسم 
10. تفسير القمي ،علي بن إبراهيم القمي ٢ : ١٣٠.
11.  أمالي الصدوق : ٨٣: ٤٩ .
12. عيون أخبار الرضا (ع)، الشيخ الصدوق ١: ١٤٦.
13. التوبة 33

القرآن
النبي محمد
الامام علي
اهل البيت
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة