• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تعلُّق لا طائل منه

ضمياء العوادي / الخميس 11 شباط 2021 / ثقافة / 3468
شارك الموضوع :

في عالم التكنولوجيا اليوم بدأت علميات صناعة النموذج وتقديمه تبنى على أساس ربحي مادي

فكرة التعلق بالشخصيات ليست بالفكرة الجديدة أو المستحدثة، وهي بفطرة الانسان في مراحل تكوين شخصيته حيث يبدأ بالتعلق بوالديه وتقليدهم واتخاذهم قدوة يحتذي بها، ثم تتسع دائرة تعلقه ليكون المعلم هو الأنموذج الذي يأخذ كل أقواله وأفعاله ويتعلق به ويكون قول المعلم كلام منزه عن الأخطاء، ثم ما يلبث إلى الانتقال إلى إيجاد شخصية قريبة منه أو يجد فيها مثالا، وهنا قد تكون الشخصية إيجابية وقد تكون سلبية، وفي عالم التكنولوجيا اليوم بدأت علميات صناعة النموذج وتقديمه تبنى على أساس ربحي مادي والكل بدأ يسعى للهيمنة على عرش النموذج، ليحصل على الأموال فقط والشهرة.

فحب هذين الأمرين جعل الأفراد ينخرطون في عالم التفاهة والماديات وتصوير الحياة بهذا القالب الضيق، والشباب تجري وراء ما يصور لها الحياة باللون الزهري، وتبتعد عن من يضع النقاط على حروف تيههم، هذا الاتّباع الالكتروني استطاع أن  يوّسع دائرة النمذجة من الدائرة المحلية إلى الدائرة العالمية، فأصبحتْ الدائرة تتسع لتشمل كل من هب ودب.

هذه النمذجة التي من المفترض أن تكون لمرحلة معينة تنتهي بعدما ينسج الانسان نفسه، أما الآن فقد استمرت هذه المرحلة بالرغم من تقدم الأعمار رقما، إلا أن التفكير باقٍ هناك ولا يريد الخروج، هذا ما جعل الأفراد تتمسك صغارا وكبارا بمشاهير السوشيال ميديا، بل راحت تُقلد وتفني أثمن ما لديها وقتا وحتى أموالا، في سبيل أولئك!.

إنَّ ضعف شخصية الأفراد وعدم احاطتهم بأهمية وجودهم وكونهم أفرادً يحتاجون إلى بناء ذاتهم كعناصر موجودة وفاعلة في المجتمع كما قال ديكارت (أنا أفكر إذاً أنا موجود)، وخلاف ذلك ما هم إلا نسخا من أولئك المشاهير، ولا قيمة لحياتهم التي غالبا ستكون ناقمة متذمرة على واقعها مهما كان سليما، فضلا عن تأثر حالتهم النفسية بنجاح أو خسارة هذه الشخصية، فيعاني من ادمان هذه الشخصية ووصلت مراحل من الهوس إلى انتحار كثيرٍ من الأشخاص بسبب هؤلاء.

إن خسارة حياة الأفراد ووقتهم وتحولهم إلى نسخ مكررة وتعايشهم مع ذلك أوصلهم إلى أمراض نفسية وبدنية وكل ذلك يعود إلى:

1_ الخواء الروحي للأفراد والاتكاء على الجانب المادي للحياة فقط، مع ترك بناء قوام الفرد.

2_ ضعف في البناء التربوي المتكل على تكرار المفاهيم المتوارثة والخاطئة، واضافة عنصر السعادة الوهمية التي يعتقدها الآباء بتوفير كل ما يحتاجه الأبناء ماديا.

3_ الابتعاد عن مفهوم العائلة الحقيقي، وبقاء العائلة ككيان شكلي فقط.

4_ ترك الأبناء للفضاء الواسع للتكنولوجيا.

5_ عدم مراقبة ما يتاوله الأطفال من المجتمع.

إن هذه الأسباب وغيرها أدت إلى انسلاخ شخصية الأفراد وتماهيها في شخصيات أخرى، هذا التعلق السلبي في قباله التعلق الإيجابي، والذي يصنع انسانا متكاملا كتعلق الفرد بشخصيات سامية وتقليدهم واتخاذ أفعالهم حجة وأقوالهم أسلوب حياة يحتذي به الانسان، فشتان بين شخصية تبنى بأساس قويم سليم وشخصية تبني أساسها ببعضا من القش، والنماذج جاهزة فالمتأمل بالشخصيات السليمة يجدها اتخذت أنموذجا سليما ومنه انطلقت لتكوين فرد متزنا ومن البديهي أن يكون هذا الفرد له وقعه في التاريخ.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته أسوة حسنة تستحق أن تُقلد ويتعلق بها، ولدينا نماذج للشباب والكهول والنساء والأطفال ولا نحتاج أن نتخذ شخصيات أخرى نموذجا إلا اذا كانت تمت لأخلاقهم وأفعالهم بصلة وهذه المرحلة تتحقق بمتابعة سيرة أهل البيت عليهم السلام وطريقة تعاملهم مع شتى المواقف وشتى الظروف واستخلاص ما يمكن تطبيقه فلدينا أربعة عشر معصوما مع أبنائهم والكثير من التفاصيل القادرة على تغطية كل مفاصل حياتنا، وبالتالي لدينا مصادر جاهزة للتعامل بمنتهى العقل والقلب، وبالحفاظ على ذاته المستقلة بعيدا عن ضياعها.

التفكير
القيم
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة