• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أسرار العترة الطاهرة في القرآن الحكيم (6)

فضيلة المحروس / الثلاثاء 28 آيار 2024 / اسلاميات / 2123
شارك الموضوع :

لا يجيب على تلك الأسرار إلّا أئمة الهدى ومصابيح الدجى (صلوات الله وسلامه عليهم)

قال تعالى في محكم كتابه: {وَیَوۡمَ یَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ یَدَیۡهِ یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِیلࣰا، یَـٰوَیۡلَتَىٰ لَیۡتَنِی لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِیلࣰا ، لَّقَدۡ أَضَلَّنِی عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَاۤءَنِیۗ وَكَانَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لِلۡإِنسَـٰنِ خَذُولࣰا }1

ورد الفعل (ظلم) ومشتقاته في القرآن الكريم في نحو (289) موضعًا، تتموضع في أكثر من نصف سورة. وقد جاء الفعل (ظلم) في صورة خمس وثلاثين مشتقة لغوية، أكثرها ورودًا مشتقة {ظالمين}، وهذا القدر من ذكر الظلم ومشتقاته يدل على مدى خطورة هذا الداء العضال على الأفراد والجماعات والمجتمعات.

بالنظر إلى مفردات تلك الآية الكريمة أعلاه (يوم يعض الظالم/ياليتني/ياويلتي/ليتني)

يتبين أن هناك يوما عصيبا وحسرة وندامة ومحكمة كبرى تترقب الظالم على أثر قدمت يداه، فيا ترى من هو ذلك الظالم، وماذا فعل حتى أصابته تلك الندامة؟.

لا يجيب على تلك الأسرار إلّا أئمة الهدى ومصابيح الدجى (صلوات الله وسلامه عليهم): جاء في مجمع البيان لمعنى الآية أعلاه {وَیَوۡمَ یَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ یَدَیۡهِ یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی ..}.

أي (عض الظالم على يديه ندامة يوم القيامة): أي إنه يأكل يديه حتى تذهبا إلى المرفقين ثمّ تنبتان، ولا يزال هكذا كلما نبتت يده أكلها ندامة على ما فعل.

وأما تأويله : .. ، عن أبي عبد الله (صلوات الله وسلامه عليه) قال: قوله عزَّ وجلَّ (ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) يعني علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه). هو السبيل إلى الهدى المتخذ مع الرسول، (صلوات الله عليهما) وعلى ذريتهما..

وجاء في تفسير الإمام العسكري (صلوات الله وسلامه عليه) بيان لذلك، قال عليه السلام: عن أبيه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين علي صلوات الله وسلامه عليه في الظاهر، ونكثها في الباطن، وأقام على نفاقه إلّا وإذا جاءه ملك الموت لقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه، وتمثلت له النيران وأصناف عقاربها لعينيه وقلبه ومقاعده من مضائقها، وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على إيمانه، ووفى بيعته. ..

فعند ذلك يقول: (يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) وقبلت ما أمرني به ربي والتزمت من موالاة على ما ألزمني.

عن أبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: والله ما كنى الله في كتابه حتى قال (يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا).

وإنما هي في مصحف علي صلوات الله وسلامه عليه (يا ويلتى ليتني لم أتخذ - الثاني - خليلا)  وسيظهر يومًا. فمعنى هذا التأويل: أن الظالم العاض على يديه هو الأول والحال بيّن لا يحتاج إلى بيان. .. وعنه أيضًا قال: (يوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا) قال: يقول الأول للثاني)2.

والرواية التالية عن أبي عبد الله الصادق (صلوات الله وسلامه عليه) تفيد بأن هناك محكمة كبرى سوف تعقد أمام الخلق أجمع في ساحة المحشر يوم القيامة للسيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ، سوف يوقفها الله تعالى عند عرشه لتحكم في مَن ظلمها ،جاء فيها: (وأما ابنتك فاني أوقفها عند عرشي فيقال لها: ان الله قد حكمك في خلقه فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت فاني أجيز حكومتك فيهم فتشهد العرصة، فإذا وقف من ظلمها أمرت به إلى النار، فيقول الظالم: وا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله، ويتمنى الكرة، ويعض الظالم على يديه ويقول: يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانًا خليلًا.

وأول من يحكم فيهم محسن بن علي صلوات الله وسلامه عليه وفي قاتله، ثم في قنفذ، فيؤتيان هو وصاحبه-(الأول والثاني)-، فيضربان بسياط من نار، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا، فيضربان بها ثم يجثو أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بين يدي الله للخصومة مع الرابع، فيدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم، لا يراهم أحد ولا يرون أحدًا، فيقول الذين كانوا في ولايتهم: ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين، قال الله عزَّ وجلَّ: ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون. 3

 فيقال لهم عقيب ذلك: "ولن ينفعكم اليوم "أي هذا اليوم" إذ ظلمتم "آل محمد حقهم" أنكم في العذاب مشتركون " التابع منكم والمتبوع، وأصول الظلم والفروع)4.

فعند ذلك ينادون بالويل والثبور، ويأتيان الحوض فيسألان عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ومعهم حفظة، فيقولان: اعف عنا واسقنا وتخلصنا، فيقال لهم: فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون بإمرة المؤمنين، ارجعوا ظمأ مظمئين إلى النار، فما شرابكم إلّا الحميم والغسلين، وما تنفعكم شفاعة الشافعين5.

وينقل جابر بن يزيد في رواية أخرى عن ما رواه الإمام جعفر الصادق عن جده علي أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما ، قال: (..يتلاعنان في دُورهما، ويتبرأ كل [ واحد ] من صاحبه يقول لقرينه إذا التقيا (ياليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين) فيجيبه الأشقى على رثوثة (يا ليتني لم أتخذك خليلا لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا) ،- فيقول أمير المؤمنين - فأنا الذكر الذي عنه ضل، والسبيل الذي عنه مال، والإيمان الذى به كفر، والقرآن الذي إياه هجر، والدين الذي به كذب والصراط الذي عنه نكب. ولئن رتعا في الحطام المنصرم، والغرور المنقطع، وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود في أخبث وقود، والعن مورود يتصارخان باللعنة ويتناعقان بالحسرة، مالهما من راحة، ولا عن عذابهما مندوحة)6.

وتفيدنا تلك الآية الكريمة { ..فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ}7 .. نزلت في علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليهما).

وإن الله تعالى وعد نبيه المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله) بأنه ينتقم وسينتقم بعلي أمير المؤمنين من فلان وفلان، عاجلًا أم آجلا.

-------

1-الفرقان ٢٧-٢٩]
2- مجمع البيان (7 / 168 )
3- كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه - الصفحة ٥٥١
4- بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ١٥٤*
5- كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه - الصفحة ٥٥١
6- بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٩
7- الزخرف41
الشيعة
القرآن
اهل البيت
الايمان
القيم
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة