• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أسرار العترة الطاهرة في القران الحكيم (4)

فضيلة المحروس / الأربعاء 17 نيسان 2024 / اسلاميات / 2088
شارك الموضوع :

فمعنى الوسيلة في اللغة هو: حيلة، سَبيل، طريقة للتَّغلُّب على عَقَبة، واسِطة لإيجاد مَخْرَج مُناسِب من صُعوبة

تكرر لفظ "الوسيلة " في القرآن الكريم في آيتين هما {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} ..المائدة[35] / وفي قوله الله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ)... 57 سورة الإسراء

فمعنى الوسيلة في اللغة هو: حيلة، سَبيل، طريقة للتَّغلُّب على عَقَبة، واسِطة لإيجاد مَخْرَج مُناسِب من صُعوبة. "وسيلة للخُروج من مأْزِق"/ وفي المحيط في اللغة ... وَسِلَ فلانٌ إلى رَبِّه وَسِيْلَةً: أي عَمِلَ قرْبَةً، وتَوَسَّلَ بكتابٍ أو بقَرَابَةٍ، وهو واسِلٌ. والوَسِيْلَةُ: المَنْزِلَةُ.

جعل الله تعالى مع قدراته وسائط ووسائل كي يتقرب المرء بها إليه لمعرفته ومعرفة أحكامه وللدعاء وطلب الحوائج منه، واقتضت الحكمة الإلهية أن لا يبتغي ذلك إلّا بالتوجه والتوسل بتلك الوسيلة "وابتغوا إليه الوسيلة" وهم أبواب الله ووسائطه وخلفاءه وهم بيت النبوة ومعدن الرسالة محمد وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم، وابتغاء غير ذلك يعني هو خلاف الإرادة والحكمة الإلهية.

وسار على ذلك القانون الإلهي جميع أنبياء الله ورسله وأوصياءه ، آدم وإبراهيم وموسى وعيسى ..، اتخذوا من نبي الله وآل بيته وسائط بينهم وبين الله تعالى لبلوغ وتحقيق معارفهم وقضاء حوائجهم ، وبدون ذلك لا يمكن ان ينالوا شيئًا وان نالوا فليس هو الأحسن ، كما أشار القرآن الكريم إلى ذلك في عدة مواطن، فمثلًا النبي نوح "على نبينا وآله وعليه أفضل التحيات والسلام" سيد من سادات خلق الله عزّ وجلّ لما وقع في كرب وبلاء عظيم ، وأراد ان ينجو منه، فماذا قال ومَن نادى ومَن أجابه، القرآن الكريم يوضح ذلك في قوله تعالى : (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ) .

قطعًا النبي نوح هنا نادى الله تعالى، بمناداته ل "الوسيلة" يا محمد، ونادى يا علي، ويا فاطمة، ويا حسن، ويا حسين، /بقرينة ان الأية هنا جاءت بصيغة الجمع (نادانا /والمجيبون).

فالنبي نوح هنا يعرف انه لا يمكن ان يخرج من هذا الكرب إلّا بالتوسل والرجوع إلى من وضعهم الله وسيلة وواسطة بينه وبين العبد لاستجابة دعواته وتلبية حاجاته "وابتغوا إليه الوسيلة".

وكذلك الأمر بالنسبة إلى معرفة الله تعالى ومعرفة أحكامه وجميع الأشياء لا يمكن بلوغها إلا بطرق وابتغاء أبواب محمد وآل محمد.

وأئمة أهل البيت كلهم رسول الله كما هو واضح في بياناتهم "أولنا محمد وأوسطنا محمد واخرنا محمد" ، وكما جاء في الحديث الشريف محمد علي وعلي محمد ، وفي مناقب ابن شهرآشوب: عن بكير بن أعين قال: قبض أبو عبد الله صلوات الله وسلامه عليه على ذراع نفسه وقال يا بكير هذا والله جلد رسول الله، وهذه والله عروق رسول الله، وهذا والله لحمه وهذا عظمه، والله إني لأعلم ما في السماوات وأعلم ما في الأرض وأعلم ما في الدنيا وأعلم ما في الآخرة، فرأى تغير جماعة فقال يا بكير إني لاعلم ذلك من كتاب الله تعالى إذ يقول: " ونزلنا إليك الكتاب تبيانا لكل شئ ". بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢

وكما جاء في تفسير القمي ل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) أي : تقربوا إليه بالإمام. وفي تفسير البرهان عن ابن شهرآشوب قال:قال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في قوله تعالى: (وابتغوا إليه الوسيلة): أنا وسيلته.

وقالت فاطمة الزهراء (صلوات الله وسلامه عليها) : ( ..، ونحن وسيلته في خلقه، ونحن خاصته، ومحل قدسه، ونحن حجته في غيبه، ونحن ورثة أنبيائه ) . (شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد / الجزء 16 / الصفحة 211 .

وفي تفسير نور الثقلين عن العيون عن الإمام الرضا صلوات الله وسلامه عليه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الأئمة من ولد الحسين صلوات الله وسلامه عليهم ..هم الوسيلة إلى الله تعالى.

والوسيلة: درجة هي أفضل درجات الجنة . كما يكشف لنا أجمل معانيها القران الناطق يعسوب الدين وآية الله الكبرى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في تلك الرواية: (عن الأصبغ بن نباته، عن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: في الجنة لؤلؤتان إلى بطنان العرش إحداهما بيضاء، والأخرى صفراء، في كل واحدة منهما سبعون ألف غرفة، أبوابها وألوانها من غرف واحد، فالوسيلة البيضاء لمحمد وأهل بيته صلى الله عليهم، والصفراء لإبراهيم وأهل بيته عليهم السلام.

- وروى الرواة حديثا في معنى الوسيلة قال: هي درجتي في الجنة، وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا، وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجات النبيين وهي بين درج النبيين كالقمر بين الكوكب، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال: طوبى لمن كانت هذه (الدرجة) درجته.

فيأتي النداء من عند الله عزوجل، فيسمع النبيون وجميع الخلق: هذه درجة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله. فأقبل وأنا يومئذ منور *بريطة من نور، علي تاج الملك وإكليل الكرامة، وأخي علي بن أبي طالب أمامي، وبيده لوائي، وهو لواء الحمد. مكتوب عليه: لا إله إلا الله، المفلحون هم الفائزون بالله. فإذا مررنا بالنبيين قالوا: هذان ملكان مقربان لم نعرفهما ولم نرهما. وإذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان نبيان مرسلان، حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة وعلي أسفل مني بدرجة، فلا يبقى يومئذ نبي، ولا صديق، ولا شهيد إلا قال: طوبى لهذين الغلامين ما أكرمهما على الله ! فيأتي النداء من قِبل الله يسمع النبيون، والصديقون، والشهداء: هذا حبيبي محمد، وهذا وليي علي، طوبى لمن أحبه، وويل لمن أبغضه وكذب عليه.

 ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استراح إلى هذا الكلام وابيض وجهه، وفرح قلبه، ولا يبقي يومئذ أحد عاداك، ونصب لك حربا، أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه واضطرب قلبه.

فبينا أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة. وأما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان، فيقول: السلام عليك يا أحمد فأقول: وعليك السلام أيها الملك من أنت، فما أحسن وجهك وأطيب ريحك ؟ فيقول: أنا رضوان خازن الجنة، وهذه مفاتيح الجنة بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد. فأقول: قد قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما فضلني به فأخذها، وأدفعها إلى علي، ثم يرجع رضوان. فيدنو مالك، فيقول: السلام عليك يا أحمد. فأقول: وعليك السلام أيها الملك من أنت فما أقبح وجهك وأنكر رؤيتك ! فيقول: أنا مالك خازن النار، وهذه مقاليد النار بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد. فأقول: قد قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما فضلني به فأخذها وأدفعها إلى علي.

ثم يرجع مالك، فيقبل علي يومئذ، ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقف على حجرة جهنم وقد تطاير شررها، وعلا زفيرها، واشتد حرها وعلي آخذ بزمامها فتقول جهنم (جزني) يا علي فقد أطفأ نورك لهبي، فيقول علي: قري يا جهنم خذي هذا عدوي، وذري هذا وليي. فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فان شاء يذهبها يمنة وإن شاء يذهبها يسرة، فهي أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق.

-------

*جواد كغراب: العطش وشدته (قاموس).

 **الريطة: كل ملاءة إذا كانت قطعة واحدة وليست لفقين أي قطعتين. مجمع البحرين: 4 / 250


الشيعة
القرآن
اهل البيت
الايمان
القيم
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة