• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أيقونة التضحية، هل كان عالِمًا؟

ضمياء العوادي / الخميس 18 آذار 2021 / تربية / 4211
شارك الموضوع :

إن تزامنه عليه السلام مع مجموعة من الأئمة ومعرفته بهم وأدبه، جعله لا يُظهرْ علمه

عندما تُذكر كربلاء يجب أن يذكر أحد أهم أركانها ألا وهو أبو الفضل العباس، ومن منا لا يعرف قول الإمام الحسين عليه السلام عندما خاطبه (اركب بنفسي أنت) فهذه العبارة كافية لتُبين منزلة أبي الفضل العباس، فضلاً عن مُعاصرته مُعاصرة معرفة بأكثر من إمام، وقُبِّلَتْ كفيه أيضًا من أكثر من إمام، وقد شارك في دفن أبيه وتغسيل أخيه وهذه رتبة لا ينالها إلا معصوم، فلا يُختلَف في منزلة وفضل هذا البطل العظيم، الذي شارك مع أبيه مجموعة من الغزوات وهو صغير السن.

أما علمه فلا نكاد نسمع له خطب أو أحاديث تتناقلها الكتب، بل كان يروي عن أبيه وأخويه عليهم السلام، فأين علمية هذا الرجل؟ 

إن تزامنه عليه السلام مع مجموعة من الأئمة ومعرفته بهم وأدبه، جعله لا يُظهرْ علمه فكما الأئمة عليهم السلام جميعهم عاصروا آبائهم أو إخوانهم فكانوا لا يُظهرون علمهم إلا بعد تسلمهم للإمامة احتراماً لمن في هذا المنصب الجليل، ولو قُدّر للعباس عليه‏ السلام أن يعيش في غير عصر الأئمة عليهم‏ السلام، أو في غير بلدهم، لظهر للناس مقامه العلمي الرفيع، کذلك الأئمة عليهم السلام أنفسهم، فلا تظهر للناس علوم الخلف إلا بعد مضي السلف؛ حتى روى الطبرسي عن الإمام الصادق عليه‏ السلام أنه قال: ما مشى الحسين بين يدي الحسن عليه‏ السلام قط، و لا بدره بمنطق إذا اجتمعا تعظيما له (1) مع تزامن إمامتهما معا، وتقاربهما في السن، فكيف يستطيع العباس مع وجودهما عليهما السلام أن يملي علومه؟.

وشهادتهم عليهم‏ السلام تكفي دلالة على سمو منزلة أبي ‏الفضل العلمية، فالإمام أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه (بأن العباس زق العلم زقا)، كيف لا، فليس هذا بكثير على رجل يتخرج من مدرسة مدينة العلم. 

أما الإمام الصادق (عليه السلام) بعد أن قال كان عمّي العبّاس بن علي (عليه السلام) نافذ البصيرة، صُلب الاِيمان، جاهد مع أخيه الحسين، وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً (2،3(.

إنّ البصيرة مفهوم من المفاهيم التي أسسّتها مدرسة أبي الفضل العباس (عليه السلام)، فبإمكان أي إنسان أن يكون ذا بصيرة،

فماذا يجب عليَّ أن أفعل كي أحصل على البصيرة، وأتفوق بها؟

إنّ الوصول إلى البصيرة يستدعي، ويتطلب أموراً:

1-  التفقّه في الدين، وهي معرفة الأحكام الشرعية من الحلال والحرام، وتطبيقها، وهي التي جعلها الله بمثابة الدرع الواقي، والطريق السليم لنحافظ على أنفسنا من الضرر، كذلك معرفة الله تعالى، والاعتقاد بالعقائد الحقّة عن طريق أدلة، وبراهين عقلية، ونقلية نصل بها إلى اليقين، عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام): "تفقّهوا في دين الله، فإنّ الفقه مفتاح البصيرة، وتمام العبادة، والسبب إلى المنازل الرفيعة، والرُتب الجليلة في الدين والدنيا، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب، ومن لم يتفقّه في دينه لم يرضَ الله له عملاً"(٤).

2-  الإخلاص في عبادة الله جلّ وعلا، وطاعته، والتسليم لأوامره ونواهيه.

3-  الطاعة، والتسليم، والتقرب لإمام زماننا صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه)، ونسعى لأن نكون، كما كان أبو الفضل العباس للإمام الحسين(عليهم السلام).

وأيضًا تبين عظيم مقامه زيارته الواردة عن الإمام الصادق عليه السلام فتُوضح سمو مكانة ومنزلة عمه العباس وبيّن فيها جلالته وترافقها شهادة إمام معصوم عن العبد الصالح أبا الفضل العباس فقال سلام الله، وسلام ملائكته المقرّبين، وأنبيائه المرسلين، وعباده الصالحين، وجميع الشهداء والصدّيقين والزاكيات الطيّبات فيما تغتدي وتروح عليك يا ابن أمير المؤمنين...

وأشهد لك بالتسليم، والتصديق، والوفاء، والنصيحة لخلف النبيّ المرسل، والسبط المنتجب، والدليل العالم، والوصي المبلّغ والمظلوم المهتضم..

فجزاك الله عن رسوله، وعن أمير المؤمنين، وعن الحسن والحسين صلوات الله عليهم أفضل الجزاء بما صبرت، واحتسبت، وأعنت فنعم عقبى الدار.

أشهد، وأُشهد الله أنّك مضيت على ما مضى به البدريون والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذابّون عن أحبّائه، فجزاك الله أفضل الجزاء وأوفى الجزاء، وأوفى جزاء أحد ممن وفي ببيعته، واستجاب لدعوته، وأطاع ولاة أمره...

أشهد أنّك قد بالغت في النصيحة، وأعطيت غاية المجهود فبعثك الله في الشهداء، وجعل روحك مع أرواح السعداء، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلاً، وأفضلها غرفاً، ورفع ذكرك في علّيين وحشرك مع النبّيين، والصديقين والشهداء، والصالحين، وحسن أُولئك رفيقاً.

أشهد أنّك لم تهن ولم تنكل، وانّك مضيت على بصيرة من أمرك، مقتدياً بالصالحين، ومتبعاً للنبيّين، فجمع الله بيننا، وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين، فانّه أرحم الراحمين. (5،6)

1_ دخيل، العباس بن علي، / 21 - 20
2_ ذخيرة الدارين: 123 نقلاً عن عمدة الطالب
3_ العباس بن علي ملحمة الطف
4_  المجلسي، محمّد باقر، بحار الأنوار، مؤسّسة الوفاء، الطبعة الثانية المصححة، ج 10 ص 247.
5_ مفاتيح الجنان للقمّي وغيره من كتب الزيارات والاَدعية.
6_  شبكة النبأ المعلوماتية

اهل البيت
القيم
الحب
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة